|
أضيف في 16 شتنبر 2010 الساعة 10 : 14
تطبيقا للتوجهات الملكية المتضمنة في خطاب افتتاح الدورة الخريفية لسنة 2007/ 2012 ومن أجل تسريع وثيرة إصلاح منظومة التربية والتكوين وضعت وزارة التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين والبحث العلمي، برنامجا إستعجاليا طموحا ومجددا يمتد على مدى أربع سنوات 2009- 2012، وقد اعتمد في صياغة البرنامج الاستعجالي على التقرير الوطني الأول حول حالة منظومة التربية والتكوين وآفاقها الذي أصدر سنة 2008 من طرف المجلس الأعلى للتعليم.
وقد حضي هذا البرنامج بتوافق وطني بين جميع فئات المجتمع، حيث حدد المبدأ الجوهري لهذا البرنامج في جعل المتعلم في قلب منظومة التربية والتكوين مع تسخير باقي الدعامات الأخرى لخدمته. ويتوخى هذا البرنماج تحقيق مجموعة من الأهداف من بينها: التحقيق الفعلي لإلزامية التمدرس إلى غاية 15 سنة, حفز روح المبادرة و التفوق في المؤسسات الثانوية وفي الجامعة, مواجهة الإشكالات الأفقية للمنظومة التربوية, و توفير وسائل النجاح ...
بإنطلاق الموسم الدراسي 2010/2011 يدخل البرنماج الإستعجالي سنته ثانية, على صعيد جماعة مرتيل مازالت الوضعية كما هي: ظاهرة الهدر المدرسي, إشكالية إكتضاض الأقسام الدراسية و ضعف البنية التحتية للمدارس ...
فمدينة مرتيل التي يقطنها ما يفوق 40 ألف نسمة لا تتوفر سوى على سبعة مدارس إبتدائية, إعداديتين و ثانوية واحدة. حسب معطيات نيابة التعليم فقد فاق عدد تلاميذ الجماعة في المستوى الإبتدائي 5000 تلميذ, نصفهم إناث. بينما في المستوى الإعدادي بلغ 2500 تلميذة و تلميذ في حين وصل في المستوى الثانوي 1000 تلميذة و تلميذ, من هنا نستشعر خطورة الهدر المدرسي المتمثلة, على الخصوص, في مغادرة نسب هامة, بل مهولة من التلميذات و التلاميذ للفصول الدراسية بفعل الفصل أو الإنقطاع عن الدراسة.
فمن منطلق التعليم حق و ليس إمتياز, لابد من إيجاد حلول لمشكل الهدر المدرسي, فأول نتائج الهدر المدرسي هو انتشار الأمية. النتيجة المباشرة للأمية هي من دون شك البطالة التي من شأنها أن تولد لدى الشباب الرغبة في الهجرة إلى أوروبا، وأيضا الرغبة في الربح السريع عن طريق القيام بأنشطة غير مشروعة. باختصار الهدر المدرسي و البطالة هما السببان الرئيسيان في انحراف الشباب, الشيء الذي يؤدي إلى إنتشار الجريمة ...
هنا لابد من إعادة النظر في وضعية المؤسسات التعلمية على صعيد تراب الجماعة من خلال تخصيص مبالغ مالية مهمة في الفصول المتعلقة بصيانة و إصلاح سواء مؤسسات التعليم الإبتدائي أو التعليم الثانوي و تشجيع التلاميذ على الدرس و التحصيل وذلك بتوزيع الجوائز تحفيزية في أخير السنة الدراسية على التلاميذ المجتهدين, مع العلم أنه تم تخصيص 30 ألف درهم خلال إعداد ميزانية 2010 لهذا الغرض. هذا بالإضافة إلى تكثيف الجهود لتوعية المجتمع بأهمية المدرسة و دورها في التربية حتى لا تتعرض إلى التلف و التخريب, و حثهم على حمايتها و العناية بها. و إستبدال فكرة أن المدرسة ما هي إلا مؤسسة لتخريج المعطلين عن العمل ...
كما لابد من تفعيل دور الجهاز الأمني في مراقبة محيط المؤسسات باستمرار, حتى نحارب كل ما من شأنه أن يبعد التلميذ عن المدرسة ...
بقلم قمر شقور مستشارة جماعية بجماعة مرتيل الحضرية
|